ابن الأبار

323

الحلة السيراء

فافتتح قصورا وغنم غنائم عظيمة واتخذ قيروانا فلم يزل فيه حتى خرج إلى مصر . وبعث في هذه الغزاة عبد الملك بن مروان إلى جلولا فافتتحها في خبر غريب تقدم ذكره . وغير ابن عبد الحكم يقول إن معاوية بن حديج غزا إفريقية سنة خمس وأربعين وأن الخمس الذي أعطاه عثمان مروان هو خمس ما غنم ابن أبي سرح وكان عظيما وهو أحد الأسباب المنعية على عثمان رضي الله عنه . 173 وعقبة بن نافع الفهري أغزاه معاوية بن أبي سفيان سنة ست وأربعين فخرج إلى إفريقية في عشرة آلاف من المسلمين فاختط مدينة القيروان وأسلف آثارا كريمة وكان من خيار الولاة والأمراء مستجاب الدعوة ثم صرف وأعيد ثانية في سنة اثنتين وستين فقتلته البربر ومن معه بمقربة من تهوذة في سنة ثلاث وستين وقبره هناك يتبرك به إلى اليوم